قبل قراءة الفصل الجديد يُنصح بقراءة الفصول السابقة للقصة .. الروابط هنا:
الفصل الأول - قرار الرحيل
(1)
في منزل عبير ما زالت والدة العريس عادل تنتظر في صالون الحريم، وكانت قد استأذنت مراراً وإلحاحاً من أم عبير مسبقاً أن يدخل عادل ليرى عروسه الجديد، وبررت ذلك بقولها أن هذا من حقه وفي الشرع، والغايه الشرعية منها هي قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "حتى يؤدم بينكما" ويعني يزرع الألفة والقبول بينكما، ولم يكن الشعور حصرياً للرجل دون المرأة ولكن الغاية منها عند عادل ووالدته أن يرى إن كانت أعجبته أو لم تعجبه مثل الذي يشتري البطيخه الصيفي يا قرعه يا حمراء وأنت وحظك!
أم عادل: اسمحي لنا يا أم عبير ولدنا بيدخل ويشوف عروسه.
أم عبير مبتسمة ومرحبة: حياهـ يتفضل في مقلط الرجال أبو عبير ينتظره هناك.
يدخل عادل إلى مقلط الرجال وهو منتصب الظهر وبارز الطول واضعاً شماغه الذي بدا أنه كقالب وذلك من فرط استخدام النشاء لتثبيت مرازيمه ومتشخصاً بشخصيّة الكوبرا الذي على الأرجح قضى وقتاً طويلاً أمام المرآة لتضبط! كان أسمر اللون بدوي القسمات يملك عينين حادة وأنف معكوف طويل وشارب رقيق وسكسوكه ناعمة حفت بعناية، كان يملك ابتسامة جذابة فكلما ابتسم ظهرت غمازتين على خديه لتزيده جاذبيه.
حاول أن يظهر بشكل مهيب ورسمي وهو يسلم على والد عبير عمه ووالد عروسته المستقبيلة وكأنه خائف أن تسقط شماغه ويقبل والد عبير وهو يقول: خشمك يا عمي خشمك، يرد عليه والد عبير ببرود وكأنه شعر بنوع من عدم الإرتياح ناحيته وبنفس الوقت يشعر بتأنيب الضمير ناحية ابنته عبير وقراره بإلزامها على الزواج وهي مرغمة!
عادل يجلس ومن ثم يناوله والد عبير فنجان من القهوة ..
والد عبير: حياك نورت مجلسنا
عادل: منور بوجودكم
الأب: إلا ما قلت لي ايش تشتغل يا ابني؟ ايش درست؟
عادل: والله أنا تخرجت من الثانوي لي سنتين وكملت دبلوم في المعهد التقني .. (ويرتشف من فنجان القهوه ثم يكمل) ولكن قلت اختصرها يا عمي على نفسي وأدور لي شغل بدل دراسة الجامعة (ويبدو أنه فخور بقراره) تعرف الوالد متوفي الله يرحمها من خمس سنوات وأنا الرجل الوحيد بالبيت وقائم بمسؤلياته!
الأب: آه ما شاء الله .. وقدمت أوراقك تشوف لك شغل؟
عادل: ايه والله يا عمي وأنتظر ردهم .. إن شاء الله خير!
الأب: الله يوفقك
وهنا تدخل عبير إلى المجلس وتبدو أنها مرتبكة ولكنها تحاول جاهدة أن تمسك رباطة جأشها وتدخل واثقة الخُطى .. ويحاول عادل بدوره أن يختلس بعض النظرات إليها وبنفس الوقت كان يود لو أنه يخترقها..
عبير: السلام عليكم
الأب وعادل: وعليكم السلام والرحمه
ينظر إليها والدها ويطمئنها بابتسامته وأن الأمور سوف تكون بخير وأنا معك
تجلس عبير على الأريكة التي كانت بمحاذاة عادل ويبدو أنها خجولة تماماً وهي التي لا تتوقع نفسها أن مواقف بسيطة كهذه يمكن أن تهزها ولطالما كانت قوية وجرئية وتعرف تماماً ما تريد. شعرت قليلاً بالحيرة وهي تمشي أمام عادل وتشعر بوخزات نظراته لتجلس على الأريكة وتساءلت هل هذا ما تريده حقاً أم أنها رضخت لقوانين مجتمعها وضغوط والدتها؟!
عادل يبادر بسؤاله: شلونك؟ يارب تكونين بخير؟
عبير ترد بصوت خجول: الحمدلله!
أبو عبير: أستأذنكم شوي تأخذون راحتكم بالحكي ويناظر عبير ويبتسم وكأنه يطمأنها.
عادل يقترب من عبير ويتمتم: ما شاء الله ما شاء الله، والله طلعتي أحلى من وصف أخواتي وأمي لي بمراحل.. (ويصمت ويبدو أنه يبحث عن كلام ليبدأ معها محادثه) زين أبوك طلع وخلانا نأخذ راحتنا، ما بغى!
عبير تنظر إليه وكأن تعليقه لم يستهويها!
عادل: قالوا لي إنك شطورة وتخرجتي الأولى على دفعتك وما شاء الله انجليزي! أكيد بلبل وترطنين!
عبير ترد بخجل: مو بلبل يعني، بس أهم شيء كنا نقرأ كثير والحمدلله تحسنت لغتي، وعندي الآن طموح أكمل دراستي برا (أرادت عبير بذلك أن تجس رأيه ناحية موضوع ابتعاثها)
عادل وكأنه مستهين بهذا القرار: إن شاء الله تكملين!
عبير وبجملة إقرار: إن شاء الله نكمل مع بعض!
عادل لم يعلق على ما قالته ويستفهم منها: ما ودك نسولف مع بعض أكثر ونتعرف على بعض ونشوف حياتنا كيف ممكن نخطط لها سوا؟! ..
عبير تبتسم: ممكن تقول لبابا أننا نتكلم مع بعض وأتوقع ما عنده مانع تكلمني، وإن شاء الله خير (وترمقه بنظرات خجل بينما يحدق فيها)!
عادل: يسعدلي الخجلان والله!
(2)
في نهاية أسبوع دراسي طويل في المعهد وعندما كانت لجين تهم بالمغادرة. أمام المعهد شاهدت مشهد قد لا يتواجد إلا بالسعودية ولو تواجد في ميامي ففرصة مشاهدته مرة أخرى لن يتكرر، مشهد هياط من الدرجة الأولى للشخص المدعو مشاري وهو يستعرض بسيارته الموستانغ الحديثة البيضاء ذات الغطاء الأسود أمام أصحابه وأمام الفتيات بالذات..
ينزل غطاء السيارة بهدوء ليظهر هو وبرفقته فتاة أجنبية ويرفع صوت مشغل السيدي لأعلى صوت و يتراقصون على أغنية مجافي لرابح صقر
مجافي ليه وش صـــــار
خــافــوقــي تـسـتـفـــزه
غيابك مشعــل نـــــار
كــوى قلبــــــي وهــــزه
خــافــوقــي تـسـتـفـــزه
غيابك مشعــل نـــــار
كــوى قلبــــــي وهــــزه
ويهزان كتوفهم معاً وهما يرددان: سين سين سين ... صاد صاد صاد
وحولهم الشباب يضحكون على رقص الأجنبية معه ويستهزؤن بحركاتها وهي تحاكي طريقة رقص السعوديين ويمسكون بأيديهم السجائر وينفثون بالهواء الدخان ويرمون أعقابها بأقرب سلة نفايات، كل ذلك يحدث ولم تتوقف مؤخرة سيارة الموستانغ عن الإهتزاز مع أنغام الموسيقى الصاخبة والذي صاحب إهتزاز أكتاف وأجساد من يركب عليها ويقف حولها متفرج!
وهناك كان يقف سليمان وهو لا يحرك ساكناً ولا ينصح الشباب عن التوقف عن هذه المهزلة بل كان يبتسم بفضول يعتريه ويود الإنضمام لهذه الجموع الغفيرة لا لينصح بل ليشارك. بدا أن يكون بموقف المتفرج، وهو الذي كان مع لجين أسد الصحوة ويتلو نصائحه عليها ككتاب منزل ويردعها إذا لم تستمع باللين فليكن إذا بالقسوة وغلظة الصوت!
ولجين تنظر وقد تشدق فاها وهي لم تصدق كمية السخافه التي ترتكب أمام باب المعهد وأمام العامة، ولم يفكر أحدهم كمنظرنا العام أن نكون عرب ومسلمين وسفراء للوطن، كل تفكيرهم أن ينخرطوا بلذة اللحظة الحاضرة، ولا يسعها هي إلا أن ألقت نظرة ملؤها الإزدراء ناحية مشاري وصرخت فيه: تخلف!
ولكنه فوت على نفسه إلتقاط كلمتها التوبيخيه له ولم يسمعها بسبب صوت الأغنية الصادح والصاخب وبسبب انشغاله التام بهز كتفيه على كلمات الأغنية!
(3)
ميامي المتلألأة بأضواءها وبصخب نواديها ليلاً وبازدحام سكانها في شوراعها الضيقة وخصوصاً بأوقات نهاية الأسبوع التي يتدافعون الناس للخروج فيها من روتينهم الرتيب وتمضية بعض الوقت بعيداً عن ضغوط العمل والدراسة. أثارت هنا لجين الهدوء على الصخب وقررت الجلوس في بيتها للإستجمام على الخروج للإنزعاج برأيها، وبينما كانت لجين مستلقية على أريكتها وهي تقلب بين قنوات التلفاز استقرت على قناة يعرض فيها برنامج من أحد برامج تلفزيون الواقع، كانت لجين تتابع بانسجام رهيب وكأنها بذلك تريد أن تنسى ما حدث لها في المعهد من جدال عقيم مع سليمان وتنسى كمية السخافة الذي تلخص في مشهد مهايطي يتصدر بطولته مشاري.
كان التلفاز يعرض مشكلة لإمرأة تكاد تبلغ الأربعين من عمرها وهي لم تتزوج بعد وبالتالي لم تنجب لأنها لم تلتقي بالشخص المناسب، وقررت أن تذهب لعيادة طبيب مختص بزراعة الأجنة وحفظ البويضات ويستطيع أن يفرزن لها بويضاتها التي شارفت على الإنتهاء إلى أن تجد الشخص المناسب ثم تلقحها بحيواناته المنوية وتزرعها في رحمها لتصبح حبلى! والأدهى أنها ذهبت العيادة مع صديقها الشاذ الذي طوال معرفتها به وهو علاقة غرامية مستمرة مع حبيبه الشاذ الآخر وقريباً سوف يعلن الإرتباط به رسمياً وخطوبته وقد جلب خاتم خطوبة يريه لصديقته التي تحسفت لكونها قد تبلغ الأربعين قريباً وفرصة أن تعيش وحيدة تتزايد!
تعلق لجين: والله ناس عايشه بالمقلوب تكون مستقيم ما تلقى زوج ولا حبيب، تصير شاذ راح تتزوج قريب! أنا مو عارفه الشواذ ايش يبغوا بالزواج "الرباط المقدس" على قولتهم ايش؟ مو عايشين مع بعض وما يؤمنوا بربهم وش ممكن يضيف لهم الزواج؟! أنا أروح أكلم أمي أحسن لي بدل ما أقعد أفكر بالعالم المجنون دا!
تطفيء لجين التلفاز ثم تتجه لغرفتها وتفتح برنامج السكايب لتتصل على والدتها في السعوديه وتشغل الكام ..
لجين: ماما حبيبي وحشتيني قد الدنيا!
الأم: وأنتي أكثر يا بنتي
لجين: ماما عندي لك خبر مره حلو
الأم بتفاعل: بشرينييييي يا بنتي ان شاء الله خير
لجين: حمدلله يا ماما جاني قبول نهائي في الجامعه والتخصص اللي أبغاه، إعلام وعلاقات عامة!
الأم (تطلق زغروطه بأعلى صوت): ما شاء الله ألف مليون مبروك يا بنتي عقبال التخرج والدكتوراه!
عبير: حبيبي يا ماما بس دعواتك يا غاليه.
هنا يأتي أخو لجين (إيهاب): ايش فيه ليش الزغروطة يا أمي؟
أم لجين: أختك جاء لها قبول نهائي بالجامعه
إيهاب: لجين هنا وتحدثنا عبر السكايب، يا مرحبا يا مرحبا أهلاً بأختنا الدختوره وبإعلاميتنا الكبيرة، أهم شيء رحتي شيكاغو وقابلتي أوبرا وينفري؟
لجين تضحك: الله يقطعك يا إيهاب .. أنا فين وأوبرا فين؟
إيهاب: أنتي في فلوريدا وهي بشيكاغو، وأنتي أحسن من أوبرا كمان!
لجين: الله على الحب ورفع المعنويات كل ده كان فين كان لما كنت عايشة عندكم؟ نسيت لما تتريق وتقول بتصيري مذيعه وتشتغلي في قناة السعودية الثانية عشان محد يتابعها ويشوفك، وتشتغلي ببرامج الأطفال (اسمك الكريم؟ عندك أنشودة؟) (تعمل حركة المايكرفون بيدها وتقلد صوت أخوها وتضحك)
إيهاب: والله وحشتني الضحكة الحلوة الله لا يحرمنا .. البيت من دونك ماله حس ولا طعم ولا رائحة، البيت من دونك سلطة! (ويصدر أصوات غريب ليدعي أنه ينوح بالبكاء)
الأم: قووم يا واد أمشي تقعد تتبكبك لي هنا!
إيهاب وهو يكمل نحيب بشكل مضحك (واااهـ)
الأم: مبروك يا بنتي والله بقول لأبوكي أول ما يرجع من الشغل، متى تبدأ الدراسة؟
لجين: إن شاء الله قريب يا أمي بعد شهر يعني في شهر أغسطس، دحين هم يدرسون صيفي وبعد الصيفي راح يكون أول سمستر لي الـ
Fall
الأم: الله يوفقك يارب ويحققك كل أمنتياتك ويسهل كل دروبك
لجين: آمين ولا يحرمني من دعواتك يا غاليه!
(4)
بالكاد استيقظ مو على صوت المنبه الذي أطال النظر إليه وهو في حالة بهتان بين عالمي اليقظة والحلم ويحاول أن يدفع عنه النوم بفتح عينيه وتمغيط جسده مع قليل من التثاؤب الذي انتابه، ألقى نظرة أخرى على الساعه وكانت تشير إلى السابعة والنص صباحاً وقام بعدها بتكاسل ليضغط على المنبه حتى يكف عن الرنين المزعج والمتواصل، اتجه إلى الحمام بتثاقل وتباطؤ وهو يحك رأسه ويغسل وجهه ويفرش أسنانه كطقس يومي معتاد عند الاستيقاظ من النوم، يدخل بعدها المطبخ ليعد لنفسه الفطور وما هي إلا ثواني معدوده حتى أتى شريكه بالسكن ويبدو أنه هو الآخر للتو استيقظ من نومه ..
صديقه: صباح الخير أرى أنك أستيقظت مبكراً ونحن في عطلة نهاية الأسبوع، ليس من عادتك، ما الخطب؟!
مو: صباح النور، لا عليك هناك محاضرة أود الذهاب إليها!
ينظر صديقه إلى طعام الإفطار الي يعده مو ويعلق: يمييي لذيذ البيض مع النقانق فطوري المفضل! ويتناول الصحن من مو ويجلس ليأكله، وبينما هو يمضغ الطعام يسأل مو: لم تقل لي ماهي المحاضرة التي تود حضورها؟!
موو: ألم أقل لك ليلة البارحة أريد الذهاب إلى المحاضرة التي تقام كل يوم سبت في مركز الدعوة الإسلامي ويتكلم عن الإسلام وماهيته! حتى أنك أيدتني ووافقت الذهاب معي!
صديقه: ماذا؟!! ولكن اليوم سبت وأنا لا أريد الذهاب لمحاضرات، كل ما أود فعله الآن هو الاسترخاء بعد عناء أسبوع كامل من العمل!
مو: يعني لا تريد الذهاب معي! ولمَ لم تقل لي ذلك منذ البداية؟لماذا غيرت رأيك!
صديقه: كلام الليل يمحوه النهار، لابد أنني كنت ثمل ليلة البارحه! وآسف يا صديقي من قوانيني في الحياة أنني لا أستيقظ مبكراً في إجازة نهاية الأسبوع لحضور محاضرات، ألا يكفي محاضرات قاعات الدروس؟! (ثم صمت وكأنه يريد أن يغير الموضوع): ماذا دهاك يا رجل؟! ما بالك تشغل نفسك بالإسلام والمسلمين؟! أنت غريب الأطوار بالفعل!
مو: أملك رغبة داخلية ملحة تدفعني للتعرف على هذا الدين وهؤلاء الجماعة والقيم التي يتبنونها والعادات والتقاليد التي يمارسونها
صديقه: ما النفع التي قد يعود عليك من هذه المعلومات؟
موو: لا أدري مجرد إشباع للفضول وقد يكون بحثاً للهوية
صديقه: ماذا تقصد بقولك بحثاً عن الهويه؟
مو: يا عزيزي ... نحن كشعب أمريكي نفتقد لما يدعى الهوية ... نسمى أو ندعى بـ
Melting Pot
اختلطنا نحن الأجناس وأختطلت علينا الطبائع والعادات والتقاليد ونتج عنا ما يعرف بالـ
Typical American
ولكن السؤال ماهو الأمريكي النموذجي والمتعارف عليه، ماهو الطبيعي في مجتمعنا، وما العادات والتقاليد التي نتبعها، ومن أين بدأ تاريخنا وكيف سينتهي؟ أتمنى يوماً لو أقول قومي يفعلون كذا بسبب كذا ولكن هنا لا قومية تجمعنا ولا ايديلوجيه ولا حتى عرق .. من نحن يا صديقي؟ هل تملك الإجابة الشافية على هذا السؤال؟!
صديقه: مو لا ترهق نفسك بهذه الأفكار السخيفة والتساؤلات التي ليس لها معنى، فقط كن على طبيعتك كن نفسك .. كن أنت! فأنت لا تتكرر حاول أن تكون نسخة جيدة عن نفسك! لقد تعبنا كثيراً في إقرار وتعزيز الفردية في هذا المجتمع وقدسنا الحرية والاستقلال حتى يكون كل فرد فخوراً بنفسه مهما كان ...
مو: يا صديقي إنك لا تعرف روح الجماعة هنا يكون التعزيز للفرد، ولكن باعتقادي أن الجماعة تأتي قبل الفرد .. ومصلحة الجماعة مقدمة على الفرد .. ألم ترى كيف الإهتمام بعائلتهم ووالديهم وذويهم، تشعر بتكاتفهم ووحدتهم، وهذا ما نص به دينهم الإسلام "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا"
صديقه: وماذا تعني نصوصهم يا مو ونحن لا نؤمن بها؟
مو: تعني الكثير .. تعني جذور ثابتة أصلها في الأرض وفرعها في السماء، نصوص كتبت عن ما يزيد قرن ونصف القرن ويستمدون منها مباديء وقيم وتعاليم يتبعونها وهوية تميزهم عن غيرهم من المجتمعات، وثقافة يستقون منها وحضارة يبنونها، والإنسان الذي لا ماضي له لا حاضر ولا مستقبل لديه!
تابعونا القصة كل يوم إثنين
تويتر @eman_osaimi
تابعونا القصة كل يوم إثنين
تويتر @eman_osaimi